عباس الإسماعيلي اليزدي

129

ينابيع الحكمة

[ 7221 ] 30 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ما أقرّ قوم بالمنكر بين أظهرهم لا يغيّرونه إلّا أوشك أن يعمّهم اللّه عزّ وجلّ بعقاب من عنده . « 1 » [ 7222 ] 31 - عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ المعصية إذا عمل بها العبد سرّا لم تضرّ إلّا عاملها ، وإذا عمل بها علانية ولم يغيّر ( ولم يعيّر م ) عليه أضرّت العامّة . قال جعفر بن محمّد عليهما السّلام : وذلك أنّه يذلّ بعمله دين اللّه ويقتدي به أهل عداوة اللّه . « 2 » [ 7223 ] 32 - بهذا الإسناد قال : قال عليّ عليه السّلام : أيّها الناس ، إنّ اللّه عزّ وجلّ لا يعذّب العامّة بذنب الخاصّة إذا عملت الخاصّة بالمنكر سرّا من غير أن تعلم العامّة ، فإذا عملت الخاصّة بالمنكر جهارا فلم يغيّر ( فلم يعيّر م ) ذلك العامّة استوجب الفريقان العقوبة من اللّه عزّ وجلّ . وقال : لا يحضرنّ أحدكم رجلا يضربه سلطان جائر ظلما وعدوانا ولا مقتولا ولا مظلوما إذا لم ينصره ، لأنّ نصرة المؤمن على المؤمن فريضة واجبة إذا هو حضره ، والعافية أوسع ما لم تلزمك الحجّة الحاضرة . قال : ولمّا جعل التفضّل ( وقع التقصير م ) في بني إسرائيل جعل الرجل منهم يرى أخاه على الذنب فينهاه فلا ينتهي فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وجليسه وشريبه حتّى ضرب اللّه عزّ وجلّ قلوب بعضهم ببعض ونزل فيه ( فيهم م ) القرآن حيث يقول عزّ وجلّ : لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ - كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ . . . « 3 » . « 4 »

--> ( 1 ) - البحار ج 100 ص 78 ح 34 ( 2 ) - البحار ج 100 ص 78 ح 35 ( عقاب الأعمال ص 310 باب عقاب من أقرّ بالمنكر ح 2 ) ( 3 ) - المائدة : 78 و 79 ( 4 ) - البحار ج 100 ص 78 ح 36 ( عقاب الأعمال ص 310 ح 3 )